دوام 4 أيام
ليش مو أقل؟
رياح التغيير تصل مرة أخرى لموضوع إنتاجية البشر، بعد فترة من “نكزه” وباء صحي واقتصادي واجتماعي وأخلاقي!
ظهر تساؤل على السطح، ليش ما نداوم 4 أيام؟
أنا أقول لك المفروض أقل من 4 أيام، وهذا الذي سيحصل بالتأكيد، ليش وكيف؟
منحنى عدد ساعات العمل متجه للانخفاض في كثير من الدول “المتقدمة”، وله أكثر من 100 سنة بهذا الإتجاه
ولكن ماذا عن أكبر الدول من حيث السكان؟
ملاحظ أن الصين مثلاً زادت ساعات العمل في آخر عقود من الزمن واستقرت بعد أزمة 2008. الهند نمو خفيف ولكن مستمر في عدد ساعات العمل ويبدو لم تتأثر ساعات العمل بأزمة 2008، وهذا يطرح سؤال عن مدى ارتباطها بالسوق الأمريكي والأوربي والأسواق المالية؟
طيب نشوف الدول المتقدمة لنفس الفترة، واضح استمرار موجة الانخفاض في ساعات العمل
ولكن، هل “ساعات” العمل تعني الإنتاجية؟
لا، هذا الجواب باختصار. طيب متأكد؟ نعم، فعامل يشتغل على آلآت ينتج ما ينتجه 10 عمال في نفس “الوقت” بدون تقنيات. لهذا، الوقت مقياس خاطئ من الأساس وغير دقيق لقياس الإنتاجية. هنالك مقياس آخر سيغير النظام الاقتصادي العالمي، الطاقة كعملة عالمية موحدة!
عملة المستقبل؟
قبل البدء، عند نشر هذا النص، لا أملك أي عملة رقمية لأسباب متعددة. ربما أكتب عنها لاحقاً ولكن وجب الإفصاح لأهمية ذلك لك أيها القارئ. قد تفهم بعض الأسباب ضمنياً من خلال التالي.
شوف، إذا بنجاوب بشكل فلسفي وأن الدول المتقدمة تنقل الإنتاج بالتكنولوجيا المتأخرة إلى هذه الدول لخروج هذه التقنيات من الجدوى الاقتصادية للإنسان “المتقدم” الي يعيش بمستوى جودة حياة معينة، فهنا قد تكون إنتاجية الإنسان أعلى في الدول الناشئة عن الدول المتقدمة لو حسبنا الإنتاج بناءً على الطاقة بدلاً من العملة.. هاه!! كيف كذا؟ ما راح أدخل في موضوع الطاقة والعملة، ولكن تكلمت عنه في تدوينات أخرى، وربما ستعي أهمية مقياس الطاقة بدلاً من المقاييس الأخرى ضعيفة القدرة على قياس النشاط الإنساني والكوني
الإنتاجية تحسب بمقدار القيمة الي يقدمها فرد في اقتصاد ما للعالم أجمع، فإذا كان الفرد يعيش في اقتصاد قوي (متحصن خلف عملة بنيت على أساس غير اقتصادي، باستعمار واستعباد وغيره)، فهنا الدول “المتقدمة” تتفوق في موضوع الإنتاجية، ويجلب لسكانها جودة حياة أعلى، من ضمنها العمل لساعات أقل
طيب ماذا سيتغير في العالم في المستقبل القريب؟
باختصار التقنية. في القديم، كانت التقنيات ميكانيكية أو كهربائية، وكانت بتعقيد يحد من تبني هذه التقنيات صناعياً في الدول النامية أو الدول النائمة!
اليوم اختلف الوضع، تقنيات السيليكون، مكنت كثير من الشعوب الدخول في اقتصاد جديد لا يعرف حجمه، مارد كبير وأخطبوط إنتاجي يخافون أن يبتلع البشر!
يتطلب محرك من القليل من الإلكترونيات والسيليكون وإتصال إنترنت. باب المارد مفتوح المصراعين ولا يتطلب المسح عليه كمارد علاء الدين، من يوم تفتح عينيك يستقبلك، لتستهلك وتنتج!
بلا فلسفة، وش الفكرة؟
شوف، الدوام المقترح بيكون 3 إيام لفترة طويلة طالما هذه التكنولوجيا هي المسيطرة. الفرق تقسم على فريقين مترادفين، ناس يداومون ثلاث أيام والآخرين ثلاث أيام، وبينهما يوم إجازة للجميع
لنا مثلاً.. الفريق الأول يعمل السبت والأحد والإثنين وإجازته الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة. بينما الفريق الثاني يعمل الثلاثاء والأربعاء والخميس وإجازته الجمعة والسبت والأحد والإثنين
بهذا، الأسواق لا تنقطع، والأعمال مستمرة عدا في يوم واحد في الأسبوع.. ويخف الزحام على الشوارع، والاحتياجات المكانية من مكاتب ومواقف وغيرها
جريء؟ جربها





